من الجزائر… يطلّ عليكم الطفل “عمران”

clip_image002_d2795.jpg

رسم الفنان سامعي حريزي لوحة فنية، تجسد قصة الطفل السوري عمران، وهو طفل لم يتجاوز الخامسة من عمره، تعرض منزله لغارة جوية في حي القاطرجي بمدينة حلب.

قام عناصر الدفاع المدني في حلب بانتشاله مع شقيقه وشقيقتيه وأبيه وأمه، ليفارق شقيقه الحياة فيما بعد، أما عمران فأخجل العالم في صمته وعدم صراخه أو بكائه، وحسب مصادر إعلامية فإن عمران عاش في صدمة لم يتكلم أو يصرخ، إلى أن رأى والديه فانفجر بالبكاء.

انتشرت صورة عمران على كبرى وسائل الإعلام العربية والعالمية، واعتبرت من أكثر المشاهد قسوة وإيلاماً منذ اندلاع الثورة السورية في آذار 2011.

الدكتور اسماعيل خلف الله، حقوقي جزائري، وصديق للفنان حريزي، قال في حديثه لـ “أمية برس” “صورة عمران حركت الضمير الإنساني العالمي الذي تم تنويمه وقتله في أحيان كثيرة”.

عمران ليس أول طفل سوريا يقتله النظام السوري، ولا آخر طفل، لكنه علامة فارقة في الثورة السورية، وإذا لم تحرك صورته سياسات دول عظمى، ادعت صداقتها للشعب السوري، فهو دليل على أن دم الشعب السوري بنظر هؤلاء لا يزال رخيصاً، وأنهم أعداء لـ حرية الشعب السوري التي طالب بها، وإن لم يعلنوا ذلك.

لوحة الفنان سامعي حريزي، وهو أستاذ التربية البدنية من مدينة المسيلة الجزائرية، لا تجسد فقط مشهد المأساة السورية، وإنما تشير إلى أن دم طفل سوري، تؤلم بلا ريب أهل الجزائر والمغرب وغيرهما من البلاد العربية، وهو دليل على وحدة الآلام والآمال للشعوب العربية والإسلامية، حتى وإن كان الموقف الرسمي لبلاد العالم العربي والإسلامي دون المأمول.

وسوم: العدد 683