دُعَـاء في جَوف اللَّيـل
15كانون12012
د.عدنان علي رضا النحوي
ودَمْعَـةٌ
د.عدنان علي رضا النحوي
إلَهي ... ! وهَذا اللّيْـلُ أَلْقَى فَهَبْ لِيَ نُوراً مِنْ لَدُنْـكَ يَشُـقُّ لـيْ * * * إذا كَشَفَتْ ضعَفْي اللَّيالي وَ صَرْفُهـا فَمَنْ لِيَ يَا رَبِّي سِـوَاكَ يَـمُـدُّنـي * * * إلهي ... ! وَهذي فِتْنَةٌ بَعْـدَ فِتْنَـةٍ فَهَبْ ليْ يَقيْناً يُلْجِمُ النَّفْس عَنْ هَوىً * * * وَجَهْلٍ ! فَكَمْ سَـدَّ المَنَافِـذَ دُونَنِـا فَهَبْ لِيَ عِلْماً مِنْ كِتَـابِـكَ أَتَّـقـي وَمِنْ سُنَّـةٍ تَهْـدي فُؤَادِي وَ حِكْمَـةٍ * * * وَمِنْ دَمْعَـةٍ في اللَّيْلِ يَنْزَاحُ دُوْنَهـا تَدَفَّقَ مِنْ لآلائِهـا النُّـور غـامِـراً أَعِنِّي فَأَرْوِي اللَّيْلَ مِنْ دَمْع تـائِـب فَلَولاَكَ مَا صَلَّيْتُ .... والقَلْبُ ما نَوى * * * سَأَلْتُكَ يَا رَبِّـي ..... وَمَا أَنا سائـلٌ رَجَوْتُك ... ! لاَ أَرجُو سِوَاك وَذِلّتـي لِتَدْفَعَ عَنِّـي ظُلْمَ نَفْسـي لنَفْسِـهـا وَتَدْفَعَ عَنِّـي السُّوءَ مِنْ كُـلِّ ظالِـمٍ إذا لم أَكُنْ أَقْوى عـلى رَدِّ ظُلْمِهـم وَتُرْشِدَنـي لِلحَـقِّ أَنْهَـجُ دَرْبَـهُ وَأُسْلِـمَ للرحمـن أَمْـرِيْ جَمِيعَـه وَ أَخْشَعَ ... ! وَ الدُّنْيا خُشوعٌ وَأَوْبَةٌ * * * وَإنَّـكَ تَعْفُـو عن كَثيـرٍ فَنجنّـي وَهَبْ ليَ يَا رَبّي بِـفَضْـلِكَ رَحْمَـةً وَهَبْ لِيَ أَمْنـاً يَمْلأُ القَلْـبَ بِشْـرُه * * * إلهـي ..! وَهذي أُمتَّي في سُبَاتِهـا أَغِثْنَا .. إلهي ...! والمصائِبُ أقْبَلَتْ أَغِثْنَا ... وَقَدْ ضَاعَتْ دِيَارٌ وَسَاحَـةٌ أَغِثْنا ... وَقَدْ مَاجَ الفُجُورُ وَدنَّسَـتْ أَغِثْنَا.. فَمنْ يُنْجي سِوَاك وَقَدَ وَهَتْ : | جِبَالَـهوَ دَافَـع أَمْوَاجـاً مِـنَ سَبِيـلاً ... وَيُنَجِيني مِنَ الحُفُـرَاتِ * * * لِتَطْحَنَ مِنْ كِبْرِي وَمِنْ نَـزَواتــي بِعَزْمٍ ويُعْطـي القَلْـبَ فَيْضَ ثَبَـاتِ * * * تُفَجِّـرُ بُرْكَانـاً مِـنَ الـشَّهَـوَاتِ ويُقْحِمُهَـا الطَّاعَـاتِ و الهَـبَـوَاتِ * * * وَأَوْقَعنِـي فِي الشَّـرِّ مِنْ كَبَـوَاتـي بِـهِ الشرَّ أَوْ أَنْجُـو مِنَ الشُّبُهـاتِ تَقُـود لخَيْـرٍ وَاسِـعِ البَـركَـاتِ * * * ظلاَمٌ ... وَتُزْوِي المَوْجَ مِنْ عَتَمَاتِ فَشَقَّ ضِيَاء الفَجْـرِ مِنْ عَبَـرَاتـي و خَفَقـةِ قـوَّام عَـلَـى رَكَعَـاتِ صِيَامـاً وَ لا هَلَّلـتُ في عَرَفَـاتِ * * * سِوَاك .... ! وَمِنْ كفَّيْك فَيْض هِبَات إليك ... وَهمّي ... أَو دَويُّ صَلاتي وَشِـرَّةَ أَهْوَائـي و نَهْـجَ غُـوَاةِ وَ تُنِْجيَنِـي مِنْ طُغْمَـةٍ وَ عُتَـاةِ فَأَخْـذُكَ أخْـذٌ قَـاصِـمُ الفَقَـرَاتِ جَليَّاً .... وَأَمْضي صَادِقَ الخُطُوَاتِ وَ أُخْبِتَ في سِرّي وَ فِي جَهَرَاتـي وتَسْبيـحُ أَكْوَانٍ و رَجْـعُ شُـدَاة * * * بعَفْوك...! دُونَ العفْوِ..أَيْنَ نَجَاتي..! لِتَغْسِلَ مِنْ إثمي ... ومِنْ سَقَطَاتـي سَكِيْنَـة إِيْمـانٍ ... وَعَـزْمَ ثَبَـاتِ * * * وَقَـدْ مُزِّقَـتْ في مَهْمَـهٍ وَشَتَـاتِ تَـلاطُـمَ طُوْفَانٍ وَ زحْفَ مَمَـاتِ وَأطْبَـقَ " أعْدَاءٌ " عَلى رَبَـوَاتِ أَفَاعِيلُـهُ السَّـاحـاتِ و العَرَصَـاتِ نُفُوسٌ ... ومَاتَـتْ نَخْـوَةُ العَزماتِ | الظُّلُمَـاتِ
11/7/1403هـ
24/4/1983م
ديوان جراح على الدرب.