اغتنام الفرص

حشاني زغيدي

وجدت في سجل الحقائق ، أن الفرص المربحة لا تنتظر أحدا ، لا تواعد الكسالى ، و لا تواعد الطفيلي الذي ينتظر فتات النفايات في مجمع  الحي .

 الفرص المربحة  لا تعطي فرصة للذي يتروح في المكان ، يخنقه التردد و المماطلة.  لا تعطي فرصة  للذي يسير تافها في الفلاة  ، يسير بلا قصد أو هدف .

الفرص المربحة لا تمنح وسامها لكل من عوّد نفسه الصيد في الأماكن العكرة، ينتظر الغنائم  تساق إليه في أطباق الذهب ، دون عناء أو تاب،   هؤلاء موتى ،  يقتلهم الظمأ في الفيافي  في في وقت الهجيرة ، فيموتون عطشى  ، و حولهم ماء الغدير الصافي ، يرتشف من زلاله المجدون ، الذين يضربون المواعيد مع الفرص، فالفرص لا تتكرر في حياتنا ، فالكيس من فاغتنم تلك الفرصة و استغلها أحسن استغلال ، يطوع  لها الأسباب  و الموارد و الإيرادات،  يخصص ثمين الأوقات .

و في ختام حديثي أحببت أن أقف برهة عند  وصية  رسول الله صلى الله عليه وسلم ،  وجدتها  خير وصية في اغتنام الفرص .

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لرجلٍ وهو يَعِظُه: ((اغْتَنِمْ خَمْسًا قبلَ خَمْسٍ: شبابَكَ قبلَ هَرَمِكَ، وصِحَّتَكَ قبلَ سَقَمِكَ، وغِناءكَ قبلَ فَقْرِكَ، وفَراغَكَ قبلَ شُغلِكَ، وحياتَكَ قبلَ موتِكَ))؛ أخرجه الحاكم في المستدرك.

وسوم: العدد 1045