القائد الرائد البطل الشهيد علي عدنان مندرس يرحمه الله

سيد أحمد بن محمد السيد

شهيد الأذان والقرآن والضاد والحرية

معيد الإسلام والحرية إلى تركيا

sgfhdgdg9844.jpg

يا صَاحِ قُمْ بِي نُحَيِّي اليَومَ مَنْدَرِسَا

       مَن ذِكْرُهُ - لم يَزَلْ- في الناسِ ما انْدَرَسَا

سَمِيُّ   حَيْدَرَةَ     الكَرَّارِ ؛   مُشْبِهُهُ

فِي جُرْأَةٍ ، و قَرَارَاتٍ   سَمَتْ أُسُسَا

حَبِيبُ شَعْبِ   أنَاضُولٍ ، و رائِدُها

       لِلخَيْرِ و العَدْلِ و الإسْلامِ مَا غَرَسَا

*********

القائِدُ   الفَذُّ   مَن   أعْطَى   رَعِيَّتَهُ

       حُرِّيَّةً   بَعْدَ ظُلْمٍ ،   سَادَ   و ارْتَأسَا

عَدْنَانُ ذا   هُوَ   مَنْ أعَادَ تُركِيَةً

         لِدِينِهَا ،   غِبَّ ظَنٍّ     أنَّهُ   طُمِسَا

عادَ الأذانُ   كَذَا القُرآنُ ؛ صَوتُهُمَا

       مُجَلْجِلًا ، بِلِسَانِ العُرْبِ صُبْحَ مَسَا

و أصْبَحُ الحَجُّ - مَسْمُوحًا- لِقَاصِدِهِ

         وعُمْرَةٌ ، بَعدَ دَهْرٍ   ظَلَّ مُحْتَبَسًا

و صارَ   تَعليمُ دِينِ اللهِ  مُنتَشِرًا  

     عبرَ المَدَارِسِ ؛ لا رُعْبًا و لا وَجَسًا

عَهْدٌ أعَادَ   إلَى الأتْراكِ   روحَهُمُو

       إثْرَ عُقودٍ   ثَلاثٍ ،   أتْرِعَتْ   بِأسَى

*********

فَهَلَّلَ التُّرْكُ   لِلمِفْضالِ    مَندَرِسٍ

       غَدَتْ   مآتِمُهُم   غِبَّ الأسَى عُرُسًا

عَشْرٌ   كَوامِلُ   عاشُوهَا   بُلُهْنِيَةً

       نَمَتْ بِلَادُهُمُو، بل أصبَحَتْ رَغَسًا

*********

2

لَكِنْ جُنودُ الظَّلَامِ   لمْ يَرُقْ لَهُمُو

       هذا النمَاءُ ؛ فكادُوا الشَّهْمَ مَندَرِسَا

قامَ   العَسَاكِرُ   في ظَلْمَاءَ   فانْقلَبُوا

       على الحُكُومَةِ مِثلَ الوَحْشِ مُفتَرِسَا

و أودَعُوا السِّجنَ "عدنانًا" و إخوَتَه

     "بايارَ" مَعْ ثُلَّةٍ   مِن خِيرَةِ الرُّؤَسَا

و غِبَّهَا أعْدَمُوهُ - وَيحَهُمْ - شَنَقُوا

         مَعَ رَفِيقَيهِ   ظُلمًا ؛ دُونَ أيِّ أسًى

مَضَى   شَهِيدًا إلى مَولاهُ مَندَرِسٌ

       حُرًّا عَزِيزًا   شَرِيفًا   رافِعًا رَأَسَا

*********

أمَّا   مُحِبُّوهُ   مِن تُركٍ   فقد ولِهُوا

         عليهِ   و اكتَأبُوا ؛   كلٌّ لهُ ابتَأسَا

وبعدَها طُوِيَت في الناسِ صَفْحَتُهُ

   و كادَ   يَغمُرُهُ   النِّسيانُ   في التُّعَسَا

بَعدَ عُقُودٍ - ثلاثٍ - نالَ   تَكْرِمَةً

       تُوركِت أُزَالُ أعَادَ الحَقَّ فارتأسا

لقد     أعَادَ   - لِعَدنانٍ -   مَكانَتَهُ

     و الِاعتِبارَ لهُ ، مِن بَعدِما طُمِسَا

3

رُفَاتَهُ   نَقَلُوا   مَعْ صاحِبَيهِ   لِإسْـ

       ـطنبُولَ قد دُفنُوا هُناكَ   كالرؤسا

*********

جُثمانُه   إنْ تَكُنْ   وارَتْهُ أتْرِبَةٌ

         فذِكرُهُ عَطِرٌ ،   تَاللهِ   ما رُمِسَا

إنْ يَنسَ شَعبُ أنَاضُولٍ لَهُمْ حَكَمًا

       فليسَ يَنسَونَ يومًا حُكمَ مَنْدَرِسَا

عَليهِ   مِن رَبِّه   شُؤبُوبُ مَرحَمَةٍ

       تَعُمُّ مَثْواهُ   في صُبحٍ   كذاكَ مَسَا

كذا أُزَالُ ؛   فبَلَّ   اللهُ     تُرْبَتَهُ

بِوَابِلٍ غَدَقٍ ، ما حارِسٌ حَرَسَا

*********

sgfhdgdg9846.png

وسوم: العدد 984