الليلة بعدَ الخمسين

وحيد خيون

[email protected]

هنا لا شَيْءَ يَحْمِـلـُني على دائي

سوى الحُرّاس ْ

هنا إذ ْ أصْبَحَتْ كلُّ الأمورِ نصيبَ أعدائي

ذكرتُ أحِبـَّـتي

في غربتي وغيابِ أسْمائي

أنا أحْبَبْـتهُمْ مِن كلِّ قلبي..

ما أحَبّوني

ولا سألوا البريدَ متى يعودُ ؟

ولا أجابوني

وما ضَيّعْـتهُم لكنَّ أحبابي أضاعُوني

نَسَوْنِي بعدَ ما عِشنا معاً أسماءْ

وخانوا بعدَ ذاك الملحْ !!

فهلْ أنسى ؟

ولو أني أخونُ فهلْ يموتُ الجُرْحْ ؟

أعودُ ؟ لمَنْ أعودُ ومَنْ سَيَعْرِفـُنِي ؟

فوَجْهي بَدّلـَتـْهُ الريحْ

وقلبي لم تزَلْ فيهِ الفصولُ غريبة َ الأنواءْ

وحالي حالُ طير ٍ لم يجدْ وطناً

ويبحثُ في وجوهِ الناس ِ

عَن وطن ٍ ولو مِن ماءْ

ليغسلَ مَن أضاعوني

ومَنْ أحْبَبْـتـُهُمْ حَدَّ الفراق ِ وما أحَبّوني

سَليني قبلَ أنْ أمْضِي إلى غاري

مع الفقراءِ والأشرار ِ والأحباشْ

سليني ....

كيفَ أ قضِي ليلتي الخمسينَ في داري

وأسْـتـَـلـْـقي على ظهري بغير ِ فِراشْ

طيورُ الشوق ِ تأخذني إلى داري

فهل ستعودُ يوما ًمثـلما كانت ليالينا ؟

متى ستعودُ لي ؟

الله ُ......... لو عادتْ

أعودُ لساعةٍ عندي ....

تساوي ما يشاءُ الله ُ من عمري

أحِنُّ لكم جميعاً أيّها الأحبابْ

أنا في السجن ِ أحْسبُ كلَّ أخطائي

متى للأبرياءِ إذنْ تتفتـّحُ الأبوابْ ؟

متى سيرى العزيزُ السنبلاتِ الصفرَ والبقراتِ

يأكلُ بعضُها بعضاً بهذا الغابْ؟

متى يتذكـّرُ الناجي الذي قد كان في جنبي ؟

متى تتجَمّعُ الأشتاتُ يا رَبِّ؟