لحظة اعتقالِ العيد

نور جمال الخضري

العيد أقبل ضاحكاً فرسمته نوراً يضيء لنصرنا القنديلَ

ووثبت نحو العيد ناداني ابتسم فالقدس حين أهل تسعد بي

وتنير قلبي فرحةً وسرورا

والعيد أخبرني بلحظة صمته لمّا أفاق وقلبه مذعورا

في الحلم شاهد نفسه عشرٌ من الساعات في صفٍ طويلٍ

أوله ْ

ابن لمغتصبٍ يصوب مدفعه ْ

وآخرهْ

لا لا يرى آخرهْ

الكل يرغب بالولوج إلى الحرمْ

والكل كفكف دمعه فالشوق في النفسِ احتدمْ

والهم راود عيدنا في لحظةٍ لم تنتهي

عيدنا في المعتقل !

الجند ساقوا العيد وأشبعوه ضرباً

وقيدوه بالحديد

لأن العيد

دونٌ عن الخمسينَ فوقَ الأربعين وعمره من عمرنا

بشراك يا عيد السعادة لن يطول القيد لن تبقى بسجنك بين أحضان الظلام

فجموع أمة أحمد تسعى إلى بيتٍ بياض طلائه أسود

والقائد العربي يحمل في حقيبته ملف باسم عيدٍ كبلوه

لكنه لمّا التقى بكبيرة الافرنج نادت مزقوه

فالعيد ضربٌ من الإرهاب ، لا لا ترحموه

حرقوه وعذبوه وقتلوه