يا مصر ، قومي!
يا مصرُ ، كيف حُدِرتِ في السفَل الذي ... صــرتِ إلـيـه ، وكـنـت فــي الـعلياءِ ؟!
كــنــتِ الأمــيـرة ، والـجـمـيع لـطـاعـةٍ ... والآن أمـــــرك فـــــي يـــــد الأعــــداء
كــنــت الـعُـقـاب مـحـلـقاً ، لا يـنـتـهي ... أبــــــداً يــــــروم مــنــابــع الأضــــــواء
الــكــل يــرجــو مــــن ودادك نــسـمـةً ... ويــــرى رضــــاك لـــه نـفـيـس رجـــاء
فـــإذا رضــيـت أقـــام عــرسـاً حــافـلاً ... وإذا ســخـطـت أقــــام بــيــت عــــزاء
كـنـت الـعـروبةَ ، إن رنـتْ نـحو الـسما ... طــلـعـت نــجــوم الــعـز فـــي خــيـلاء
لــمـت شـتـيت الـعُـرب خـلـف لـوائـها ... فــقــلــوبـهـم مـــوصـــولــة بــــإخـــاء
كــنــتِ الـثـقـافـة ، نــهـرهـا مــتـدفـق ... يــسـقـي الــظـمـاء بــسـائـر الأنــحــاء
وُيـشـيـع نـــورَ الـفـكـر وهـــاج الـسـنـا ... تــنــجـاب عــنــه ســحـائـب الــجـهْـلاء
يــا مـصر ، مـاذا عـراك ؟! حـالٌ مُـنكَرٌ ... ألا تُـــــري فـــــي الــقــمـة الــشــمـاء
قـومـي عـلـى عـجـلٍ ! مـكـانك مـقـفر ... لا تــهــجــريــه لــــمــــدعٍ ومـــــــراءِ !
لـــك مـــن قـــواك الـخـافيات ذخـيـرةٌ ... لـــو حُـــررت لــغـدوت فـــي الـجـوزاء
أنــت الـكـنانة ، هـل نـسيتِ ؟! حـقيقةٌ ... فــلـتـحْـمِـهـا بـــــــإرادة الــشــرفــاء !
لـــك مـــن بـنـيـك الـمـخلصين كـتـائب ... تــعـلـي مــقـامـك فــــي رفــيـع بــنـاء
أمــــــا الأراذل فــاحــذريـهـم ، إنـــهــم ... شـــــــر الــــبـــلاء ، وأفــــتـــك الأدواء
يــا مـصر ، أنـت عـظيمة ، فـلتنهضي ! ... إن الــنــهــوض خــلــيـقـة الــعــظـمـاء
تـكـبو الـخيول عـلى الـدروب وإن تـكن ... تـــلـــك الــــــدروب ســـويــةً لـــعِــداء
لــكــنـهـا تــمــضــي إلـــــى غــايـاتـهـا ... مــهـمـا اســتـبـدت قــســوة الـوعـثـاء
مـــصــر الــعــروبـة دائــمــاً مــرقـوبـة ... مــحــسـودة مـــــن أعـــيــن الأعــــداء
فـلـتـمضِ صـــوب مـرامـها فــي وثـبـة ... تـسـفي الـعـوائق سـفـي بـعض هـباء !
وسوم: العدد 664