تمصير معبر رفح

م. محمد سيف الدولة

فى سياق حرب وجرائم الابادة والتجويع التى ترتكبها (اسرائيل) الآن فى غزة، بدعم امريكى/اوروبى وصمت عربى رسمى، وفى خطوة مهينة كاشفة ومؤكدة للسيادة المصرية "المجروحة" فى سيناء منذ اتفاقيات كامب ديفيد، قامت (اسرائيل) بقصف معبر رفح وتهديد الادارة المصرية بانها تسوف تقصف اى سيارات تحمل مساعدات مصرية لغزة، وعليه قامت مصر باغلاق المعبر وبإعادة قوافل المساعدات.

***

لن نطالب جماعة كامب ديفيد ونظامها هذه المرة، بقطع العلاقات وسحب وطرد السفراء، وإلغاء المعاهدات، ووقف التطبيع، ودعم المقاومة بالعتاد والسلاح، واغلاق معبر طابا أمام الاسرائيليين، وتوعية وتعبئة الشعب المصرى بحقيقة الكيان الصهيونى ومشروعه .. فهذه أمور لن تتحقق بالمطالبات.

ولكننا نطالبها بالكف الفورى عن مواصلة المشاركة فى هذا العدوان والحصار الاسرائيلى القاتل لغزة، والتحرر من "اتفاقية فيلادلفيا" الموقعة عام 2005 التى الزمت مصر بالقيام بمراقبة الحدود مع غزة امنيا لصالح (اسرائيل). والقيام بفتح معبر رفح فورا وذلك وفقا "لقرار واتفاق معابر مصرى فلسطيني" مستقل عن أى أطراف أخرى، اتفاق تحكمه المبادئ والقواعد التالية:

***

 إنها مطالب بسيطة ومشروعة لا تحتاج إلا الى قدر من الإرادة الوطنية.

وهى مطالبنا منذ عام 2008، التى طالما رفضت السلطات المصرية الاستجابة لها على امتداد 15 عاما، ولكن آن الأوان اليوم لتنفيذها بعد ان تعرضت الى عدوان وتهديدات وقحة لا يمكن ان تقبلها اى دولة ذات سيادة.

 إننا حريصون على السيادة المصرية التى لن ينتهكها مثل هذا الاتفاق المصرى/الفلسطينى وإنما تنتهكها التدابير الأمنية القائمة فى سيناء منذ كامب ديفيد وتنتهكها الرقابة الأجنبية التى لم تثق فى الطرف المصرى فراقبته بالقوات متعددة الجنسية من هنا وبالاتحاد الاوربى أو بإسرائيل من هناك.

***

إن مصر لا يجب ولا يصح، وأياً كانت الأسباب، أن تكون شريكا فى جرائم الابادة والتجويع التى ترتكبها اسرائيل الآن ضد اهالينا فى غزة.

وسوم: العدد 1054