نبعُ السلام في مُستَهَلّ سنتها الثانية

د. محمد عادل شوك

عامٌ مضى على بدء عملية (نبع السلام)، لإنشاء منطقة نفوذ أخرى، ضمن مناطق النفوذ التي تخطط لها تركيا في الجغرافية السورية، أسوة بالأطراف الأخرى المتدخِّلة فيه، ريثما يشهد الملف السوريّ الحلحلة المنتظرة فيه.

ففي: 9/ 10/ 2019، أطلقت تركيا عملية (نبع السلام) شرق الفرات، بمساندة من الجيش الوطني السوريّ، بعد سلسلة تفاهمات توصلت إليها من الراعيين الأساسيين للملف السوريّ (أمريكا وروسيا).

وقد بررت خطوتها هذه استنادًا إلى حقها الشرعي في الدفاع عن النفس، بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، لضمان أمن حدودها.

إنّه بغض النظر عن جردة الخدمات التي قدمتها الحكومة والمنظمات الأهلية التركية للمنطقة، فهناك عدة أمور يمكن أن تستوقف المراقبين، منها:

ففي: 22/ 10/ 2019، أصدرت (قمة سوتشي) بين تركيا وروسيا، قرارات بشأن شرقي الفرات، واعتبارًا من: 23/ 10/ 2019، اتفقت الشرطة العسكرية الروسية وحرس الحدود السوري على إخراج عناصر (ي ب ك)، الذين بقوا خارج منطقة (نبع السلام)، لمسافة (30كم) من الحدود التركية.

وعليه فإنّ ردود الأفعال من الأطراف الأخرى ليست ذات أهمية، ولا ينبغي التعويل على كثير من بيانات الشجب والاستنكار، فمصالح الدول وعلاقاتها البينية تتجاوز كثيرًا من التصريحات وبيانات الشجب والاستنكار.

وسوم: العدد 899