أمنيات قتيلة

يحيى السَّماوي

[email protected]

" الى أخوتنا في الله والانسانية  والوطن : الإيزيديين ..و بقية الطوائف غير المسلمة "

أنْ أغفو في كوخ ٍ متدثِّرا ً بالطمأنينة

أحَبُّ إلى قلبي من النوم ِعلى سرير ِ من ذهب ٍ

تطاردني الكوابيس ُ وتُثقِلني الأغلال ..

خذوا قصركم الفاره .. وأعيدوني إلى قريتي

فقدماي الحافيتان تريدان التجول َ بين الحقول

وناقة ُ روحي تريد العودة الى البريَّة ِ ..

خذوا هذه الكؤوس والدِنان

وأعيدوا لي كوزي وقِرْبتي ..

خذوا هذه الحافلة

وأعيدوا لي ناقتي وهودجي ..

خذوا جنتكم ... واتركوني في جحيمي

ما دامت واحاتكم مُسيّجة ً بالقضبان

ولِحاكم الكثة مُحنّاة ً بدم الأطفال ..

إنَّ زنزانة ً أمارسُ فيها طقوسي وحريتي

لأوسع عندي

من وطن ٍ لا أمانَ فيه ..

فضاءاتكم المزدحمة بدخان الحرائق

لا تغوي عصافيري على التحليق

*   *   *

أحيانا

تحاصرني الرغبة ُ في أنْ أفرش قميصي

هناك ... عند حدودك  يا وطني ..

مُسْتجديا ً أبناءك الهاربين

أنْ ينفضوا فوق قميصي تراب الأحذية

فأنا أعرف

أن الهاربين من فردوسك

لا يملكون من الوقت

ما يسمح لهم

بإخراج شيء ٍ

غير التراب العالق بالأحذية

*   *   *

كيف لي أن أُمَيِّزَ :

بين المسجد والثكنة ..

بين العمامة ِ والخوذة ِ..

بين سيكار  جيفارا ومِسْواك ِ السيَّاف ِ..

بين " الحر الرياحي " و " أبرهة الحبشي " ..

وبين اللصِّ والناطور

إذا كنت ُ مفقوء العينين

في وطن ٍ

أضحى مرعىً للمُلثَّمين ؟