حِصَانْ..
محسن عبد المعطي عبد ربه
كَانَ مُسْتَلْقِياً عَلَى ظَهْرِهْ
بَعْدَ أَنْ أَنْهَكَهُ الْمَرَضْ
يَسْأَلُ ابْنَتَهُ الَّتِي كَانَتْ تَفْتَحُ الثَّلَّاجَةْ
أَلَا تُوجَدُ قِطْعَةٌ مِنَ {الْأَتَّةْ}؟!!!
قَالَتْ:لَا
ثُمَّ قَالَتْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكْ :
" تُرِيدُ قِطْعَةً مِنَ {الْأَتَّةْ}؟!!!
قَالَت لَهَا لَقَدْ سَأَلْتُكِ قَبْلَ ذَلِكَ عَنْ وُجُودِ قِطْعَةٍ مِنَ {الْأَتَّةِ} بِالثَّلَّاجَةْ
وَأَجَبْتِ بِالنَّفْيْ
اِسْتَخْرَجَتِ {الْأَتَّةَ} مِنَ الثَّلَّاجَةْ
وَغَسَلَتْهَا
وَقَدَّمَتْهَا لَهْ
أَخَذَ يَأْكُلُ مُتَلَذِّذاً
وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهْ
يَمْضُغُ {الْأَتَّةَ}جَيِّداً
ثُمَّ سَأَلَ ابْنَتَهُ:
هُنَاكَ مَثَلٌ يَقُولْ:
"أَنْتَ تَأْكُلُ فِي {أَتَّةٍ}مَحْلُولَةْ"
فِيمَ يُضْرَبُ هَذَا الْمَثَلْ؟!!!
أَجَابَتْ: يُضْرَبُ فِيمَنْ يِتَكَلَّمُ كَلَاماً لَا فَائِدَةَ مِنْهُ؟!!!
هَلْ هَذِهِ إِجَابَةٌ صَحِيحَةْ؟!!!
أَجَابَهَا:أَظُنُّ أَنَّ هَذَا الْمَثَلْ يُضْرَبُ فِيمَنْ يُبَذِّرُ فِي صَرْفِ النُّقُودِ عَلَى حِسَابِ أَهْلِهِ وَلَا يُشْغِلُ بَالَهُ بِكَيْفِيَّةِ مَجِيءِ هَذِهِ النُّقُودْ
ثُمَّ قَالَ:-فِي نَفْسِهْ- لَعَلَّ هَذِهِ{الْأَتَّةَ}تَكْنِسُ مَا فِي بَطْنِي مِنْ دُهُونْ
وَيُعَافِينِي اللَّهْ
رُبَّمَا أَعُودُ حِصَاناً.