الكتابة متعة و تحصين
نحن نكتب لا لنتألم ،و لكن لنعيش في تناغم مع ذواتنا ، فنعيش المشاعر الصادقة ، نكتب ما فنفتح دفاتر المكونات ، فأصدق لحظات حياتنا ، حين نعيش الصدق مع ذواتنا ، و هي في الحقيقة الدافع الأكبر للكتابة .
فالطاقة الإيجابية بداخلنا توفر لنا الحيوية تدفع الإنسان الولوج في عالم التحرر، فتنفجر في أنفسنا ملكة التعبير عن عواطفنا ، نعبر بطلاقة عن أفراحنا و أحزاننا ، نعبر عن مكنوناتنا، نعبر عن أحاسيسنا .
فالذي لا يملك تلك الطاقة لا يمكنه بحال أن يوظف اللغة و أدواتها ، فالتعبير نوع من التحرر ، هو نوع من الانطلاق الحر لتجاوز المكبوتات و الضغوطات القاهرة ،فيعجز أن يفتح صندوق أسراره ، يعجز أن يفسر أحواله، و السبب لأنه يعيش العزلة و الاحتباس .
فالكتابة في الحقيقة متعة، و لهذا وجب على كل متعلم ممارسة الكتابة ، لا يهم ان تبدأ صغيرا ، و قد تكون بداية هواية و لكن مع الممارسة و التدريب و القراءة و المطالعة ، فسوف تتطور تلك الملكة لتصبح فيما بعد كفاءة تتطور مع الزمن .
و قد كان الكتاب هم أكثر تفاعلا مع قضايا المجتمع ، بل هم جزء من الفئة المثقفة التي تحمل مشعل التحولات المجتمعية في أوطانهم ، و بل وجب أن يكونوا هم الصف الأول في صناعة تلك النهضات الحضارية، و ما انتعشت الحضارات و تطورت ، لولا تلك الحركة العلمية التي أثمرت بفعل الكتابة و التدوين .
إن تشجيع القراءة و تعلم ممارستها سبيل لتعلم الكتابة ، لهذا وجب تشجيع الناشئة و الأخذ بأيديهم لامتلاك هذه المهارة ، و جوب تشجيعها بفتح الفضاءات الثقافية للناشئة، من خلال المناشط و الورشات في دور الثقافة و مؤسسات التعليم ، حتى ينشأ عند جيل يعيش الإيجابية ، يعيش التحرر بعيدا عن الضغوطات و الانحرافات .
وسوم: العدد 1040