شكوى

د. نزار أحمد

مشيغان—الولايات المتحدة الأمريكية

[email protected]

تـنـاديك  المصاعب iiللجنونِ
وأنـت  تـلوذ في بحرٍ iiعميقٍ
فـيا  قلبي الجريح كفاك iiعشقاً
وكـركـرة  الجماجم iiللسكارى
ونـام عـلـى ذراعيها iiعذابٌ
فـمـن أضناك دمعاً ليس iiحباً
ولـكـنْ كـان وهـماً تشتهيه
ألـيـس لديك أحبابٌ iiوصحبٌ
فـكيف  أراك تخضع iiلانتظارٍ
فـمـا غرك الهوى غير iiالتذاذٍ
لـقـد  آذيـتني يا حبَّ iiدهراً
أتـيـتكِ  عند تهيامي iiووجدي
وعـصـيـانٌ يحاورني iiوشكٌ
ولـكـني  رضختُ لعذر قلبي
فـلـم أرَ مـقلتيكِ ندتْ iiدماءاً
ولا  أدري لـماذا اخترتِ قلبي
طـويتُ سنين عمري لا iiأبالي
أودع  قـربـهـا إلا iiفـؤادي
فـمـا بعد المساء هناك iiصبحٌ
سـمـاويـون  نحن إذا التقينا
عـلـى نغم الفؤاد دموع iiنبكي
إذا الـسحب الدجينة عند غيثٍ
لماذا  نحن نحني الرأس كي iiلا
فـما جدوى الغرام يحوم iiقربي
فـيـا وجـعاً وكأساً ذبتُ iiفيه
فـإنـي بـعـد هذا اليوم iiأمرٌ
فـلن ألقي الشجون شبيه iiحالي
وقـلـبـي لم يعد طيراً iiيغني
وسوف  إلى الخلاء أمد iiشوقي
فـيـا كـبدي على عمرٍ تبدى





























وتـرمـيك  العواطف iiللظنونِ
وتغرق في التصوّف و السكونِ
وشوقاً  ما سقاك سوى iiالسجونِ
تَـسَـلَّـقَ كأسها شجن iiالأنينِ
يـمـزق فـيك شريان iiالوتينِ
تـعـانـقـه تـجاعيد السنينِ
 يـطـيل ولا يودع بعد iiحينِ
ودارٌ  تـشتري ظُلل iiالغصونِ
وربـان  الـسـفين بلا iiسفينِ
مـن الآهـات والحزن iiالدفينِ
ومما  كنتُ أرغب من iiشجوني
وكـنتُ  صريح قولٍ iiيعتريني
وأعـرف  كالشموع iiستوقديني
وهل  تزهو الحقول بلا iiدجونِ
ولـم  أرَ خندقاً يطوي iiجفوني
وعرض الارض واسعةٌ iiبدوني
لـجـأتُ  إلـى مدفنة iiالحنينِ
وأنـزع كـل شئٍ من iiشؤوني
إذا شـبـح السما ناي iiالحزينِ
وأرضـيون  في الغدر الطعينِ
ونـرجـو لليسار أسى iiاليمينِ
تـنـثُّ الرعد واقفة iiالحصونِ
يـصـيـب قلوبنا كيد iiالعيونِ
إذا الأعـمـاق نـاعسة اليقينِ
فـمـهما كنتِ مهما أن iiتكوني
طـليق الروح حرٌ في iiشؤوني
وحـالـي ليس من ماءٍ iiوطينِ
لـمـن يـقتات أشلاء iiالجنينِ
أقـبـلـه  وأعـثر iiبالشجونِ
ألـمـلـمـه  وتـنثره ديوني