وصيَّة
وصيَّة
عبد الرحمن الحياني
وصيةٌ جادت بها نفس الحكيم .. على رويَّةْ
إذ ثورةُ الإشفاقِ قد عصفت به ..
كما الرّيحُ العتيَّةْ
أرْعَيتُ سمعي للحكيم تجلَّةً ..
أُصغي إلى تلك الوصيَّةْ
قال الحكيمُ بهمةٍ :
( إنّ العصا من العُصيَّةْ ..)
( ولم تلدْ حيّةٌ ـ على المدى ـ غيرَ حيَّةْ )
فاعلم : ـ وقاك الله من { شرِّ البريَّةْ } ـ
أنّ الطباعَ بأرضنا تُعدي ..
وأنّ الدّاءَ يَسري ..
وكذا الحميَّةْ ..
وأخص منها الجاهليَّةْ
لا تنتظرْ من حاقدٍ يوماً عطيَّةْ ..
ـ ووقِيْتَ مِنْ شَرّ البليَّةْ ـ
فالحقدُ يمنع أهلَه حسنَ العطيَّةْ
والحقدُ يمنع أهلَه من حسن نيَّةْ
غمطُ الحقوقِ لدى الحقودِ ..
من السَّجِيَّةْ
لا تنتظرْ حقاً يُعادُ ..
وأنت تحلم بالقضيَّةْ ..
فأنت يا صاح الضحيَّةْ
فدعِ الأماني والمنى ..
ودع الأناة لأهلها ..
ودع الرويَّةْ
دع كل هذا وانطلقْ ..
تحدو بك الآمال ..
والنفس الرضيَّةْ
كيما تُعيدَ الحقَّ ..
من أيدي الجناة ..
أو تلقى المنيَّةْ