العاقبة
03أيلول2015
عباس توفيق
في وطني:
لا يسْكنُ العصفورُ في عشّهِ .. يخافُ أن يقتلهُ عصفورْ
ويكتمُ البلبلُ تغريدَهُ ويسكتُ الشُّحرورْ
وتسترُ الأشجارُ أسرارَها لتحفظَ الأغصانَ والطيورْ
في وطني:
يُقتلُ مَنْ ينامُ أو يسيرْ
يُقتلُ بائعُ الخضارِ بائعُ العصيرْ
وبائعُ الماءِ على الرصيفِ والخَبّازُ فوقَ رأسِهِ الخبزُ وفي أزقّةٍ يدورْ
يُقتلُ بائعُ الزهورِ بائعُ العطورْ
وبائعُ الألبسةِ القديمةْ
وكلُّ مَنْ يشقَى لأجْلِ لقمةٍ يتيمةْ
أمّا الذي باعَ الوطنْ
فحِفْظُهُ أوْلى منَ المعيشةِ الكريمةْ
ورأْسُهُ متوّجٌ بهالةٍ عظيمةْ
لسانُهُ مقدّسٌ وقُرْبُهُ غنيمةْ
ومن أبى الهتافَ لهْ:
بالروحِ بالبدنْ، نفديكَ يا قائدنا، يا (بائعَ) الوطَنْ
يُرْمَ بلا كفنْ!
وسوم: العدد 631