نتنياهو… هستيريا التقافز على الشجر
تراه يصعد شجرة ما من الأشجار المحيطة، مثيرا للفوضى والضجيج، متوعدا الناظرين بما لا يروق لهم، ولا يتواضع بالنزول منها عندما تهتز الشجرة كلها، وبما حملت، إنما يقفز بخفة السعادين إلى شجرة أخرى، وهكذا حالته منذ تشكيله لحكومة اليمين المتطرف بعد انتخابات 2022 وحتى الآن، فالهوس بتقليم أظافر القضاء، ومحاولة فرض الوصاية عليه بتعديلات للقوانين الأساسية، التي تعطي الحق للمحكمة العليا بإبطال ما تراه مخالفا لها، وتمنعه عن الحكومة وتمثيلها البرلماني.
كان ديدن نتنياهو في الانتقام من محاولات محاسبته ومراقبة سلوكه المتعارض مع روح القانون، حتى امتلأت الشوارع بالرافضين لمحاولات حكومته، ثم تضاعفت هستيرية التقافز الشجري عنده، لدرجة مرضية بعد 7 أكتوبر 2023، حيث فتح طوفان الأقصى عليه بابا آخر للمحاسبة، غير باب تهم الفساد التي ما زالت تلاحقه وعائلته، فبمعزل عن تهم الرشى واستغلال السلطة وتعطيل العدالة، تسبب الطوفان بملامسة تهم التقصير وسوء التقدير، والأخيرة لم يجر تفعيلها، بسبب عرقلة حكومته لتشكيل لجنة تحقيق رسمية، رغم الحاجة التقليدية لها كعرف حكومي لاستخلاص الدروس وتحديد المسؤوليات، وهذا ما دفع المعارضة في الكنيست إلى تكرار مطالباتها بالتحقيق الرسمي، لكن نتنياهو يتجاهل هذا الاستحقاق بالمزيد من التجاذبات البينية، بهدف تشتيت الأبصار والأولويات، ولم يكتفِ بذلك، بل قفز بتلميحاته إلى كون حكومته، هي ضحية لتقصير المؤسستين، العسكرية والأمنية، وراح يشحن بألاعيبه وتسريباته المفبركة الأجواء التخوينية والتشكيكية، بذوي العلاقة المباشرة بمجريات السابع من أكتوبر، كوزير الدفاع، ورئيس الأركان وقائد المنطقة العسكرية الجنوبية، إضافة لقادة الشاباك والموساد، ويعتبر استقالاتهم ولو بعد حين، هي تحصيل حاصل، لتحملهم أعباء المسؤولية المباشرة عن الاختراقات والخروقات، التي كشفها الهجوم، ليقفز بنفسه نائيا بها عن تحمل أي تبعات، وكيف لا؟ أوليس هو ملك الأمن والأمان في إسرائيل؟
مط المرحلة الأولى للقفز على الثانية
ماطل نتنياهو جهارا نهارا منذ الأشهر الأولى لحربه الشاملة على غزة في الامتثال لحقيقة أن الحرب مهما طالت، لا بد لها من مخارج سياسية واقعية، تكون رافعة لتجسير الهوة بين أهداف أطرافها من جهة، والمكاسب المتحققة على الأرض. كان غرور القوة المستهترة بقواعد وتناسب الفعل ورد الفعل، المنبعثة من روح الانتقام والإجرام المتعمد بحق المدنيين العزل، وكل مرافق الحياة المدنية، منفلتا بلا حدود، أو قيود قانونية، أو أخلاقية، أو إنسانية، محركها هو التغطية على الفشل النسبي بنصر مطلق موهوم، وإن كان على حساب الأسرى الإسرائيليين أنفسهم، وعلى حساب الصورة التي تحرص إسرائيل على التمظهر بها أمام العالم، فمن تهون عليه عذابات الأبرياء من الطرف المقابل ستهون عليه عذابات الأبرياء من طرفه، وهذا ما حصل مع الأسرى الإسرائيليين، الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي وعن عمد، وعن القمع الذي يتعرض له أفراد عوائلهم، ومن يساندهم، برفض نهج القتال الأعمى، والإبادة، والقتل، لأجل القتل والتهجير.
ماطل نتنياهو منذ الأشهر الأولى لحربه الشاملة على غزة في الامتثال لحقيقة أن الحرب مهما طالت، لا بد لها من مخارج سياسية واقعية، تكون رافعة لتجسير الهوة بين أهدافها والمكاسب المتحققة على الأرض
كان مكرها نتنياهو وليس حرا في ذهابه إلى اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، فالحرص على إظهار عرفانه بتجاوبه مع دعوة ترامب، التي زايد بها على ضعف بايدن، وتخفيفا منه للضغوط الداخلية لحراك أهالي الأسرى، هي حقيقة دوافعه لمسايرة اتفاقية المراحل الثلاث، التي يريد الآن اختصارها للتملص من استحقاقاتها المتعلقة بالوقف النهائي للحرب، والانسحاب الكلي وإعادة إعمار غزة، وبكل انتهازية وانتقائية تعاطى مع تفاصيل الاتفاق بمحاولات حثيثة منه للي عنقه وإفراغه من محتواه، بجعله مجرد هدنة مؤقتة لوقف إطلاق النار، يتم فيها تبادل الأسرى وإدخال المساعدات المؤقتة، لينتهي من الضغوط الداخلية ويوفر أرضية معقولة للتفاعل مع المستجدات الأمريكية، وما تجود به قريحة ترامب من توجهات، ربما تنقذ نتنياهو من الحمل الثقيل لليوم التالي في غزة، بعد الوقف النهائي للحرب، بالذهاب إلى أبعد من رؤيته المحددة بإزاحة حكم حماس، إلى حيث نزع سلاح غزة، وتحويلها إلى منطقة محايدة بمشروع متعدد الجنسيات!
سياسة نتنياهو تهديد لكل شعوب المنطقة
الصبر المطلق هو، تفريط مطلق إزاء سياسة النصر المطلق التي يروج لها نتنياهو قولا وفعلا، ليس بوجه غزة وحدها، إنما بوجه الضفة الغربية، التي حولتها الجرافات والدبابات والطائرات الإسرائيلية إلى غزة ثانية، ولبنان حيث يشهد خرقا يوميا لسيادته، ورفضا من الجيش الإسرائيلي لمطالب الانسحاب من كامل أراضي جنوبه، وسوريا التي تشهد زحفا إسرائيليا على أرضها، حتى وصل الأمر بنتنياهو، للمطالبة بجعل محافظات جنوب سوريا الثلاث، القنيطرة ودرعا والسويداء، مناطق منزوعة السلاح، وفعلا جرت الإغارة على مواقع عسكرية في تلك المناطق، إضافة إلى مواقع في ريف دمشق، وأبعد من ذلك تحاول إسرائيل إثارة الفتن الطائفية والإثنية في سوريا! إسرائيل لا تستثني أحدا من لعنتها حتى مصر والأردن، ليس فقط لكونهما الوجهة المعلومة للتهجير الفلسطيني المقبل من الضفة وغزة، وإنما لكونهما مجالا حيويا للتحييد والتجسير الاستراتيجي في العلاقات الناعمة الاقتصادية والثقافية، مصر بوابة للتغلغل الإسرائيلي في افريقيا، والأردن بوابتها الجغرافية نحو دول الخليج، وحتى تركيا وإثيوبيا مشمولة بعنايتها الفائقة ناهيك عن إيران وباكستان.
أضعف الإيمان
بعيدا عن لغة القتال، فإن مقاطعة إسرائيل دبلوماسيا واقتصاديا وثقافيا وسياحيا، سيجعلها معزولة وتحت ضغط دولي يجبرها على إعادة النظر بسلوكها المنحرف وتجاوزاتها لجوهر القوانين والأعراف الدولية، ومقايضة فك عزلتها بتطبيق قرارات الشرعية الدولية، يصبح أمرا مفروغا منه، وأسلوب العقوبات صار شائعا في العلاقات الدولية، فلماذا لا يُفعل العرب هذا الأسلوب كأضعف الإيمان؟ ولماذا لا تكون الدول العربية قدوة لدول العالم في محاسبة دولة مارقة مثل إسرائيل؟ تأثير ما فعلته جنوب افريقيا في رفعها دعوى الإبادة الجماعية ضد إسرائيل شاخص، وما فعلته المحكمة الجنائية الدولية بمذكرة اعتقال نتنياهو ووزير دفاعه السابق قد هز إسرائيل، وقوة التأثير المعنوي والدبلوماسي بالاعترافات المتواترة لبعض الدول الأوروبية بدولة فلسطين تطور يعكس ضمنيا إدانة عميقة للسياسة الإسرائيلية، لكن إذا كانت دولنا العربية تسير بالاتجاه المعاكس، فلا عتب على الآخرين. الواقع العربي لا يبشر بخير، فكل يغني على ليلاه، وهو واقع مثالي للتمادي الإسرائيلي الذي سيكون حافزا لتدخلات إقليمية غير عربية لموازنة الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة، فلا عجب في تمدد إيراني وتركي، وربما إثيوبي جديد، وأخطر ما في الأمر أن يتفق العرب في مداولاتهم المقبلة على ترك الحال على ما هو عليه، خاصة محاولة إسرائيل خرق الهدنة مع غزة، والإمعان في التنكيل بأهلها، قصفا وتجويعا لغرض إجبارهم على مغادرتها.
سموتريتش في واشنطن يحفز لصفقة الضفة الغربية، ورون دريمر، مكوك نتنياهو للإدارة الأمريكية يهندس لمسلسل الغدر المقبل ببنود الصفقة بشقيها المدني والعسكري، أما الأمل، أو المتبقي منه، فهو لا يزال ينبض بصمود الغزاويين، ومقاومتهم، معجزة القرن!
0
تراه يصعد شجرة ما من الأشجار المحيطة، مثيرا للفوضى والضجيج، متوعدا الناظرين بما لا يروق لهم، ولا يتواضع بالنزول منها عندما تهتز الشجرة كلها، وبما حملت، إنما يقفز بخفة السعادين إلى شجرة أخرى، وهكذا حالته منذ تشكيله لحكومة اليمين المتطرف بعد انتخابات 2022 وحتى الآن، فالهوس بتقليم أظافر القضاء، ومحاولة فرض الوصاية عليه بتعديلات للقوانين الأساسية، التي تعطي الحق للمحكمة العليا بإبطال ما تراه مخالفا لها، وتمنعه عن الحكومة وتمثيلها البرلماني.
كان ديدن نتنياهو في الانتقام من محاولات محاسبته ومراقبة سلوكه المتعارض مع روح القانون، حتى امتلأت الشوارع بالرافضين لمحاولات حكومته، ثم تضاعفت هستيرية التقافز الشجري عنده، لدرجة مرضية بعد 7 أكتوبر 2023، حيث فتح طوفان الأقصى عليه بابا آخر للمحاسبة، غير باب تهم الفساد التي ما زالت تلاحقه وعائلته، فبمعزل عن تهم الرشى واستغلال السلطة وتعطيل العدالة، تسبب الطوفان بملامسة تهم التقصير وسوء التقدير، والأخيرة لم يجر تفعيلها، بسبب عرقلة حكومته لتشكيل لجنة تحقيق رسمية، رغم الحاجة التقليدية لها كعرف حكومي لاستخلاص الدروس وتحديد المسؤوليات، وهذا ما دفع المعارضة في الكنيست إلى تكرار مطالباتها بالتحقيق الرسمي، لكن نتنياهو يتجاهل هذا الاستحقاق بالمزيد من التجاذبات البينية، بهدف تشتيت الأبصار والأولويات، ولم يكتفِ بذلك، بل قفز بتلميحاته إلى كون حكومته، هي ضحية لتقصير المؤسستين، العسكرية والأمنية، وراح يشحن بألاعيبه وتسريباته المفبركة الأجواء التخوينية والتشكيكية، بذوي العلاقة المباشرة بمجريات السابع من أكتوبر، كوزير الدفاع، ورئيس الأركان وقائد المنطقة العسكرية الجنوبية، إضافة لقادة الشاباك والموساد، ويعتبر استقالاتهم ولو بعد حين، هي تحصيل حاصل، لتحملهم أعباء المسؤولية المباشرة عن الاختراقات والخروقات، التي كشفها الهجوم، ليقفز بنفسه نائيا بها عن تحمل أي تبعات، وكيف لا؟ أوليس هو ملك الأمن والأمان في إسرائيل؟
مط المرحلة الأولى للقفز على الثانية
ماطل نتنياهو جهارا نهارا منذ الأشهر الأولى لحربه الشاملة على غزة في الامتثال لحقيقة أن الحرب مهما طالت، لا بد لها من مخارج سياسية واقعية، تكون رافعة لتجسير الهوة بين أهداف أطرافها من جهة، والمكاسب المتحققة على الأرض. كان غرور القوة المستهترة بقواعد وتناسب الفعل ورد الفعل، المنبعثة من روح الانتقام والإجرام المتعمد بحق المدنيين العزل، وكل مرافق الحياة المدنية، منفلتا بلا حدود، أو قيود قانونية، أو أخلاقية، أو إنسانية، محركها هو التغطية على الفشل النسبي بنصر مطلق موهوم، وإن كان على حساب الأسرى الإسرائيليين أنفسهم، وعلى حساب الصورة التي تحرص إسرائيل على التمظهر بها أمام العالم، فمن تهون عليه عذابات الأبرياء من الطرف المقابل ستهون عليه عذابات الأبرياء من طرفه، وهذا ما حصل مع الأسرى الإسرائيليين، الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي وعن عمد، وعن القمع الذي يتعرض له أفراد عوائلهم، ومن يساندهم، برفض نهج القتال الأعمى، والإبادة، والقتل، لأجل القتل والتهجير.
ماطل نتنياهو منذ الأشهر الأولى لحربه الشاملة على غزة في الامتثال لحقيقة أن الحرب مهما طالت، لا بد لها من مخارج سياسية واقعية، تكون رافعة لتجسير الهوة بين أهدافها والمكاسب المتحققة على الأرض
كان مكرها نتنياهو وليس حرا في ذهابه إلى اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، فالحرص على إظهار عرفانه بتجاوبه مع دعوة ترامب، التي زايد بها على ضعف بايدن، وتخفيفا منه للضغوط الداخلية لحراك أهالي الأسرى، هي حقيقة دوافعه لمسايرة اتفاقية المراحل الثلاث، التي يريد الآن اختصارها للتملص من استحقاقاتها المتعلقة بالوقف النهائي للحرب، والانسحاب الكلي وإعادة إعمار غزة، وبكل انتهازية وانتقائية تعاطى مع تفاصيل الاتفاق بمحاولات حثيثة منه للي عنقه وإفراغه من محتواه، بجعله مجرد هدنة مؤقتة لوقف إطلاق النار، يتم فيها تبادل الأسرى وإدخال المساعدات المؤقتة، لينتهي من الضغوط الداخلية ويوفر أرضية معقولة للتفاعل مع المستجدات الأمريكية، وما تجود به قريحة ترامب من توجهات، ربما تنقذ نتنياهو من الحمل الثقيل لليوم التالي في غزة، بعد الوقف النهائي للحرب، بالذهاب إلى أبعد من رؤيته المحددة بإزاحة حكم حماس، إلى حيث نزع سلاح غزة، وتحويلها إلى منطقة محايدة بمشروع متعدد الجنسيات!
سياسة نتنياهو تهديد لكل شعوب المنطقة
الصبر المطلق هو، تفريط مطلق إزاء سياسة النصر المطلق التي يروج لها نتنياهو قولا وفعلا، ليس بوجه غزة وحدها، إنما بوجه الضفة الغربية، التي حولتها الجرافات والدبابات والطائرات الإسرائيلية إلى غزة ثانية، ولبنان حيث يشهد خرقا يوميا لسيادته، ورفضا من الجيش الإسرائيلي لمطالب الانسحاب من كامل أراضي جنوبه، وسوريا التي تشهد زحفا إسرائيليا على أرضها، حتى وصل الأمر بنتنياهو، للمطالبة بجعل محافظات جنوب سوريا الثلاث، القنيطرة ودرعا والسويداء، مناطق منزوعة السلاح، وفعلا جرت الإغارة على مواقع عسكرية في تلك المناطق، إضافة إلى مواقع في ريف دمشق، وأبعد من ذلك تحاول إسرائيل إثارة الفتن الطائفية والإثنية في سوريا! إسرائيل لا تستثني أحدا من لعنتها حتى مصر والأردن، ليس فقط لكونهما الوجهة المعلومة للتهجير الفلسطيني المقبل من الضفة وغزة، وإنما لكونهما مجالا حيويا للتحييد والتجسير الاستراتيجي في العلاقات الناعمة الاقتصادية والثقافية، مصر بوابة للتغلغل الإسرائيلي في افريقيا، والأردن بوابتها الجغرافية نحو دول الخليج، وحتى تركيا وإثيوبيا مشمولة بعنايتها الفائقة ناهيك عن إيران وباكستان.
أضعف الإيمان
بعيدا عن لغة القتال، فإن مقاطعة إسرائيل دبلوماسيا واقتصاديا وثقافيا وسياحيا، سيجعلها معزولة وتحت ضغط دولي يجبرها على إعادة النظر بسلوكها المنحرف وتجاوزاتها لجوهر القوانين والأعراف الدولية، ومقايضة فك عزلتها بتطبيق قرارات الشرعية الدولية، يصبح أمرا مفروغا منه، وأسلوب العقوبات صار شائعا في العلاقات الدولية، فلماذا لا يُفعل العرب هذا الأسلوب كأضعف الإيمان؟ ولماذا لا تكون الدول العربية قدوة لدول العالم في محاسبة دولة مارقة مثل إسرائيل؟ تأثير ما فعلته جنوب افريقيا في رفعها دعوى الإبادة الجماعية ضد إسرائيل شاخص، وما فعلته المحكمة الجنائية الدولية بمذكرة اعتقال نتنياهو ووزير دفاعه السابق قد هز إسرائيل، وقوة التأثير المعنوي والدبلوماسي بالاعترافات المتواترة لبعض الدول الأوروبية بدولة فلسطين تطور يعكس ضمنيا إدانة عميقة للسياسة الإسرائيلية، لكن إذا كانت دولنا العربية تسير بالاتجاه المعاكس، فلا عتب على الآخرين. الواقع العربي لا يبشر بخير، فكل يغني على ليلاه، وهو واقع مثالي للتمادي الإسرائيلي الذي سيكون حافزا لتدخلات إقليمية غير عربية لموازنة الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة، فلا عجب في تمدد إيراني وتركي، وربما إثيوبي جديد، وأخطر ما في الأمر أن يتفق العرب في مداولاتهم المقبلة على ترك الحال على ما هو عليه، خاصة محاولة إسرائيل خرق الهدنة مع غزة، والإمعان في التنكيل بأهلها، قصفا وتجويعا لغرض إجبارهم على مغادرتها.
سموتريتش في واشنطن يحفز لصفقة الضفة الغربية، ورون دريمر، مكوك نتنياهو للإدارة الأمريكية يهندس لمسلسل الغدر المقبل ببنود الصفقة بشقيها المدني والعسكري، أما الأمل، أو المتبقي منه، فهو لا يزال ينبض بصمود الغزاويين، ومقاومتهم، معجزة القرن!
وسوم: العدد 1119