من كتابي المطبوع ( رسائل عشق ) ( شريف قاسم من زمن الكبار )

 

sdfsdfgsdfg1121.jpg

رأيتم النحلة ...

عرفتم حياتها ...

وقدرة الله على الجمال والعطاء ...

لا تحط إلا على الطيِّب، ومن ثم لا تخرج إلا الطيِّب الذي ( فيه شفاء للناس ).

وهكذا أنت ...

أيها الأستاذ الكريم ...

أيها الشاعر الصادق ...

معلمي ... شريف قاسم

لم أرك تحط إلا على المعنى الكريم.

والخلق القويم.

لتهدي الناس أغلى القيم.

وأنبل المشاعر في أصدق الكلمات.

كما تعطي النحلة جناها وتسوق الشَّهد الذي نحبه.

حملت أمانة الكلمة.

لتضعها حيث الأرض الخصبة التي تنبتُ فيها فتثمر ... فتؤتي أكلها بإذن الله.

ولم تجر وراء الشهرة الزائفة بل الزائلة.

لتبقى راسخا رسوخ الجبال.

ثابتا ثبات الأبطال.

كم تغنَّى بألحانك المنشدون.

ليجعلوا من معانيك ألحانا عذبة.

تطرب السمع باللحن الجميل.

وتطرب العقل بالمعنى الأصيل.

دافعت عن القيم ، وأنبل الصفات ،عظّمتَ في شعرك ربَّ الأرض والسماوات .

نافحت عن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _

ضد أقبح الحملات من أهل الحقد والعداوات.

وفي ذلك كله كنت معلمي الصادق الصدوق لطفل يتهادي للعلم والمعرفة

فأهديتني أحلى العبارات والعلوم.

فأقول لك :

شكرا على ما قدمته لكل طلابك النجباء.

شكراً لعصاك الغليظة التي كانت تدق على رأس كل مهمل وأنت تقول له :

الطريق الصحيح من هنا.

فلنردد معك أستاذي العزيز.

اللحن الرائع والأصيل .

في هذه الأنشودة التي طالما تغنَّى بها الناشئون في مدارسنا :

والتي تعلي من شأن المسلم وتبين عزته ورفعته بما خطته أناملك :

فَلْتُسْقَ بذورُ العلياءِ :

نجري نجري مثل الماءِ

 

فلتُسق بذور العلياء

ونمرّ بحقلٍ فوَّاح

 

كالطيرِ الحُلوِ الغدَّاءِ

تَحِيي الآمالَ طفولتُنا

 

ثمرًا في الأرضِ الفيحاءِ

وبأُفقِ المجدِ نطوف بها

 

ونناغي وجهَ الجوزاءِ

نجري قُدُمًا بطهارتنا

 

برُبانا الخُضرِ الغنَّاءِ

ونعيشُ بطيب سجايانا

 

ونرف بفيء النعماء

وبساط العلم مراتعُنا

 

في نورِ الصَّبح الوضَّاءِ

ولنحنُ الروحُ لأمتنا

 

وبها تهفو للإعلاء

مَنْ قامَ سِوانا مشتاقًا

 

يصغي لكريم الآراء !

واستأنسَ بالعليا حبا

 

يحدو بجميل الأصداء

بقلوب صافية عبقت

 

إقدام خطانا الحسناء

دنياكِ: ستشرقُ أَمَّتَنا

 

بالفتح ونور السمحاء

إنا للرفعة أحفاد

 

لم نعي بحمل الأعباء

فتيانك شبوا واعتدوا

 

بمآتي نفح العيناء

فذرينا نعرس ما يحلو

 

نت طيب ربانا الوعساء

يا أُمَّتَنا: سيري ... سيرِي

 

وأعيدي عزَّ الوجناء

وارْقَيْ للمجدِ فقد كلتْ

 

عن سلَّمِه الصعب النائي!

أقدامُ حضارةِ مَنْ سقطوا

 

في وحدة قَفْرِ الضراء

فضياؤكِ وحيٌّ قَدْسيٌّ

 

أجراه جليل الأسماء

                                                                  

رئيس النادي الأدبي في نـجـــران

سعيد آل مرضمة

وسوم: العدد 1121