سوف نبقى هنا

سوف نبقى هنا كلمة يرددها الصدى في غزة الجريحة  ،  يرددها الصدى في ربوع فلسطين ، يردد ألوانها  العصفور في الشجر  ، يردد صداها النسيم عند السحر .

سوف نبقى هنا يرددها الشيخ الطاعن في العرى

يرددها بلا خوف ، فالأرض الحرة تأبى  أن يغادرها الأحرار … 

سوف تبقى الأرض تنافح  بصوت  يفهمه الجبابرة  أنها لا تلفظ  أبناءها ، بل تحتويهم في حضنها  رغم كل شيء .

سيظل  الطفل الصغير  يسرح و يمرح في أرضه رغم دوي القنابل ، و رغم أزيز الميركافا ، لا يخاف الموت ، فالموت  ألف عشرتهم    أصبح شقيقهم  ورفيقهم .

يقولها الأحرار  في عناد  ، سوف نبقى هنا كمسمار جحا  ، هي  حكايات يحفظها الفتيان   في الصغر  لا تفريط و  لا مساومة  في جزء بسيط  في  الأرض الأبية  .

أصبحت لازمة ترددها المرأة  في خدرها  ، يرددها الرضيع بين أكداس الحجر ، أصبحت لحنا يردده الصقور البواسل  في  الميادين  في أعالي القمم  ، أصبحت لحنا تغار من جماله  السماء .

يقولها الأحرار سوف نبقى هنا  نشم ريحها الطيبة نشم عطرها  الفواح صباح مساء . 

.

إذا كان بيت الشعر يردد لحنها ، ينشد قصيدها  فحري بكل حر أن يردد لحنها  ، بل يعلي شأنها .

نرددها عاليا كي يسمعها العدا بأننا سوف نبقى هنا  نردد مع الحادي هذا النداء :

سوف نبقى هنا كي يزول الألم

سوف نحيا هنا سوف يحلو النغم

لم يخطئ الحكماء  حين  قالوا الأرض كالعرض  ، هي قطعة من الروح  ، التفريط فيها كالتفريط في أعز ما يملكه المرء ، لهذا تظل محاولات الأعداء  بائسة يائسة

لعل من يحاولون عبثا تهجير  سكان فلسطين و إبعادهم لم يقرأوا الأمثال الشعبية المأثورة المحفورة  في ذاكرة الشعب الفلسطيني  نذكر من قطوفها على سبيل المثال لا الحصر بعضا منها :

يقولها الفلسطيني بلهجته العامية في يقين  :

( اثنين بوجبوا الموت: الأرض وِالعَرض )

لعجب أن تظهر بطولة أسطورية لهذا الشعب العظيم  حين يوثق  أهدافه في وضوح ،  يكتبها  أهدافا  لا تقبل المساومة و لا التنازل .

وسوم: العدد 1121