نسائم العيد

إذا أردت أن تعيش العيد و لطائفه و روعته  فلا تجد نسائمه و روحانيته إلا  في  أماكن وفضاءات خاصة  ، إذا أردت نسائمه فساحته المساجد   في أيام مخصصة ، نجد لطائف في  أيام خصها الله لأمته دون سواها ، فالعيد نسائم إيمانية تهز الكيان بروحية  التي تصنعها أيامه المباركة ، فيا رب لا تحرمنا فرحة العيد ، و نفحات العيد و صفاء لقاء العيد ، و لا تحرمنا أخوة صاغها المولى لأوليائه في أيام العيد ، و لا تحرمنا بشائر تلك الوجوه الباسمة ، و لا تحرمنا نسمات تلك المشاعر الدافئة ، ولا تحرمنا بياض قلوب صافية طهرها الصيام ، ولا تحرمنا أجر لقاء العيد ولا تحرمنا  أجر صيام الشهر و قيامه ، ولا تحرمنا أجر الصدقة الفطر و طهرتها ، فهي طهرة للصائم .

في العيد تتجدد الأمنيات فنمني النفس بالبشائر ، فنتمنى لو طالت أيامه ؛  لنجعل من أيام العيد فرصة للقاء و تغافر ، نجعل من أيام العيد فرصة لتجديد النية للسير في الركب الطاعة ، نجدد العزم لنسير في ركب المصلحين الخيّرين ، نعقد العزم لنمضي على العهد الذي عشناه في أيامه  المباركة ، نسير على خطاه   نستكمل جهودا قطعنا فيها أشواطا وبذلنا فيها أوقاتا مليئة بالعطاء ، نمضي على أثر الصيام  ننصر ديننا ، نبني أوطاننا ،   نعزز أواصر أخوتنا ،   نصنع نهضتنا ،   ننصر أقصانا ،  نعيد مجدا مسروقا كان يوما حاضرا ،  نرسم بسمة  ¹في وجوه أطفال حالمين ، نعيد الأمل في النفوس الحائرة .

أن نسمات العيد تحمل كل هذه البشائر ، أن نسمات العيد تحمل الأمل في نفوسنا التواقة   للعودة محضنها الروحي ، تجدد لطائف الإيمان  ، تحيي روائع أخلاق ديننا  الفاضلة   ، تجدد  روح الحياة السعيدة ، نكمل مشوارنا  في رحاب  طاعة الله    .

هي نفحات تتجدد كلما عاود  العيد  أنواره.

تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال

وسوم: العدد 1121