المعجم الدارج في سيرة أهل الداخل والخارج
د.مراد آغا *
[email protected]
ان
من سخريات القدر ومن مضحكه ومبكيه أن انقسام العربان وخير اللهم اجعلو خير أصبح في
آخر هذا الزمان انقسامان
الحديث هنا لايتناول خص نص وعالوحدة ونص التشرذم والانقسام والتقسم الى أكثر من
عشرين قسما أو قطعة يتم حسابها في متاهات الأدغال البشرية ومايمثلها اي الأمم
المتحدة على أنها بلاد تتمتع وباصمة بالعشرة بالشرعية الدولية مع كم صحن فول وكشري
وطعمية
وهناك من يعتبر الموجود أنظمة وهناك من يعتبرها حكومات وهناك -وقد أنتمي لهذا
التيار- من يعتبرها مجرد مؤسسات تدار ببعض من الأنفار أو العائلات مع مايرافق الأمر
من بركات وتبادل قصف للنفاقيات والعراضات الفكرية والتملق والاطراء وبكسر الهاء
ناهيك عن الويلات والآفات ومن كلو هات
اضافة لجحافل البدون والطافشين والفاركينها والسائرين في مناكبها من أولها الى
آخرها
لكن
التقسيم الفعلي المضاف للشرذمة الأولى هو أن بلاد العربان أصبحت اليوم وخير ياطير
عالمان
عالم الداخل أي عالم المتاهات والمجاهل عالم من العراضات والمراجل مابين قاعد وراجل
ومترنح ومائل عالطالع والنازل مابين مناورات المحافل وخلف جدران المنازل
ناهيك عن المطبلين والمزمرين للزعيم الواحد الأوحد المصمود كالعود في عين الحسود
مابين حاشية مترجلة ومهرولة وماشية
وماتبقى من قطعان بشرية تسير مابين ماشية ومشرشحة وحافية بعد أن أصيبت بالضربة
القاضية عبر مشاريع مستقبلية أثبتت جدارتها بالمعية في شفط وتشفية وتنقية مافي جيوب
الرعية من خيرات ظاهرة وخفية حتى جلست العباد من غير ميعاد صفر اليدين والمعدة
والقدمين ودخلت حقوقها من زمان غينيس في طي النسيان وكان ياماكان
أما
القسم الثاني من عالمنا العربي وبالصلاة على النبي الأمي فهو عالم الخارج وهو الذي
يجمع كل من واتته الفرصة الذهبية قبل أن تناله البلايا والمنية وطفش وفركها وانهزم
فارا الى بلاد العجم درءا للمخاطر وتناطح الخواطر والعدم وعرف عن كثب وعن قريب
مايسمى بالحرية سواء كانت من نوع كامل الدسم أو حتى المشفاية أي هبرة من غير مفاجآت
وحسرة
ولعل العالم العربي اليوم وبحسب الاحصائيات التقريبية للمهاجرين والمنفيين
واللاجئين في بلاد العجم مع كم عود وكمنجة ونغم وصل في بعض الحالات الى أنه قد
تجاوز عدد المهاجرين عدد سكان الداخل كما هو الحال في الحالين اللبناني والفلسطيني
وفي دول أخرى هناك الملايين حتى عجت بلاد الواق الواق ومدغشقر والزنجيبار ومجاهل
الهندوراس وجزر تونغا وبوركينا فاسو اضافة وبطبيعة الحال الى بلاد المهجر الكبيرة
التقليدية وخاصة جنوب أمريكا حيث يبلغ عدد المهاجرين من ذوي الاصول السورية
واللبنانية والفلسطينية مثلا العشرين مليونا تقريبا في البرازيل وحدها حيث تقدم
أطباق الصفيحة والكبة على أنها أطباق محلية تسابق الهامبرغر والبيتزا وألف صحة وهنا
نفس
الشيئ لكن بأعداد أقل من السابق في شمال القارة الأمريكية وفي أوربا لكن العدد
تجاوز الملايين العدة حيث وصل الثقل البشري والانتخابي والاقتصادي لعرب المهجر الى
أضعاف مضاعفة مالعرب الداخل من مكانة وحجم ومداخل بحيث أنه في يومنا هذا ان رميت
حجرا ستجد عربيا راكنا مرتكنا ومركونا مرتكيا ومنجعيا في مناكبها من أول الكرة
الأرضية الى آخرها
ناهيك عن الذين ينتظرون الفرصة مع كم حصرة وغصة للفرار من الديار حتى لو غرقوا أو
تعرضوا لاطلاق النار سعيا وراء التقاط الأنفاس والأرزاق بعدما ضغط عليهم الوطن وضاق
المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي
لعل
الصورة السابقة والتي تدل على أن قوة ومكانة عرب المهجر ان تم وخير اللهم اجعلو خير
وخير ياطير تجميعها وتوحيدها ولملمتها في صوت واحد لرأينا العجب العجاب وكل مالذ
وطاب
وبدلا من استدراج مؤسسات العربان المسماة عنوة وهفوة دولا وحكومات لهؤلاء
المهاجرين محاولين ضمهم الى قطيع الداخل في دفع الأتاوات والخوة والهبات عبر هبات
من العواطف والعاطفيات على أنغام أغنية أحمد عدوية
ميتا –متى-أشوفك أشوفك ياغايب عن عيني.........وجعاني الفرقة والله وغيابك عن عيني
والمتمثلة شرقا بمناورات استجلاب واستحلاب هؤلاء المهاجرين ومداعبة جيوبهم
ومدخراتهم ليس حبا فيهم انما حبا في مايمكن أن يسقط ويهبط من جيوبهم الى جيوب
متصرفي الأعراب قبائل وشعوب
وهذا الحب العذري ومطرح ماتسري تمري ليس حبا لله تعالى ولكنه حبا لحفنات اليورو
والدولارات ومن كلو هات
لذلك من شرقها الى غربها تجد الغزل الرسمي بالمهاجر النشمي يتم عبر قصف هؤلاء
الطافشين بنغمات الحنين محب الملايين
فمن
نغمات
هلا بالغايب هلا هالله ابشر ماقصرت وحيالله
على
دلعونا وعلى دلعونا بشوفك يالغايب بكحل العيونا
واحشني أوي ياااد أشوفك من غير معاد الى
الى نغمات
بحبك برشة وبالزاف آجي يالعيل بلا ماتخاف
كلها تنغيمات وألحان رسمية للتحكم عن بعد في هذا المارد الجبار الموزع والمتوزع على
سطح البسيطة والمعمورة
ولعل مايؤلم في الأمر أنه وتنويها لأن القوة الاقتصادية والضغط السياسي الذي يملكه
عرب المهجر ان تم جمعه ولملمته سيغير مجرى السياسة العالمية برمته لكن الترنح
والتأرجح مابين سندان التجمعات والقوى الدولية واللوبيات المنظمة ومطرقة الأنظمة
القائمة يجعل العربي محاصرا في الخارج تماما كما هو الحال في الداخل لكن بشكل أكثر
أناقة وجمالا مع شوية حرية وحقوق انسان وكان ياماكان
ولعل تعاون الأنظمة العربية قشة لفة مع كم عود ودربكة ودفة مع الحكومات الغربية ضد
مواطنيها هي أكثر من ظاهرة واضحة وعاهرة في تعامل تلك المؤسسات المسماة عفوا وهفوا
أنظمة ناهيك عن التبرؤ من أي مواطن يتعرض للمساءلة في دول الغرب لأن تلك المؤسسات
لايهمها من المواطن الصنديد الا الأتاوات والواجبات عاش من عاش ومات من مات
ولعلي أتمنى حقا وحقيقة أن يكون لعرب المهجر بخلاف عرب الداخل جميعا صوت واحد وكلمة
واحدة بعيدا عن السير في فلك أنظمة هي بدورها تسير في فلك الأمريكان ومن لف لفهم من
حيتان هذا الزمان ومايرافقه من ضعف وهوان أو على الأقل أن نتمكن من الحلم كمافعل
المناضل الأمريكي مارتن لوثر كينغ متمنيا يوما تسود فيه العدالة والمساواة في
أمريكا وهذا مابدأت علاماته في الظهور مع ظهور المخلص أوباما والذي يمثل بصيص أمل
-ولو نظريا- لجموع النشامى والمهجرين اليتامى من العربان بعيدا عن شرور كل متسلط
ومسلط وسلطان وكان ياماكان.
*حركه كفى