قوموا لها وقِفوا ؛ طوبى لمن يقف=حتى يُبَجِّلَ من أراواحَهم وَقَفوا
قوموا لها ؛ طالما قامت لنا وسعت=تذودُ عنا غداةَ الكلُّ منـصرف
يا أرض غزةَ يا فَـخّ الغزاة ويا=قهرَ البُغاة ولُغزا ليس ينكشف
يا درة الشـرق يا ياقوتةً لمعت=فيه وأثمنُ مما يخزن الصَّدَفُ
يا روضة أُنُفا تندى الرياض لها=لمثلها تتهاوى الروضة الأنُف
يا جارة البحر لو للبحر عاطفة=لضمك البحر مسكونا به الشغف
لله أهلك ! كم غِيلوا وكم نزفوا=فلم يَخِرّوا ولم يهوَوْا ولا عَزَفوا
قد خانهم عرب ؛ لسانهم عرب !!=أما القلوب نفايات ؛ كذاك نُفوا
قل للذين أحاطوا أرضنا قرفا :=تبا لكم ! قد كفاكم ذلك القرف
قل لليهود وأحلاف لهم حلفوا=على القذارة والفُجر الذي ألفوا:
إن الخنازير لا تهتم – وّيـحَكُمُ -=أكان من "كُشكُش" أو "شُكشُكَ" الجِيَف
هَمّ الخنازير أن تلقى طريحتها=أكان قُرا قضـى أو ضفدعا صدفوا
ففي مزابل أوروبا لهم دَسَم=فلْيذهبوا فهناك التبن والعَلَف
وفي مزابل امريكا أطَيعِمَة=شهيّة ، قل لهم إن بَعدُ ما عرفوا
أما هنا ما لكم ماء ولا لبن=ولا نبيذ ولا قمح ولا رُغُف
منذ متى يسكن الخنزير طاهرة=من البقاع ؟ أصابها إذن خَرف
هذي بضاعتكم لا عاش سادتكم=فلتأخذوهم بما باضوا وما اقترفوا
في جو غزةَ صقر صائدٌ حَذِقٌ=منه تظل صقور الجو ترتجف
في بحرها أبدا حوت له هَدَرٌ=تياره يجعل التيار ينحرف
في برها من أسود البر ضَيغَمَةٌ=تبقى تَحَطّفُ لكن ليس تنخطف
هذي فلسطين.. من ألف مضت وخلت=حصانها جامح في سرجه عُرُف
جاء الصليب وحُمّال الصليب فما=ظل الصليب ولا حُمّاله عكفوا
واليوم كل كلاب الأرض قد حضـرت=لا كلب غاب، ولا كلّاب لا شَنَف
كل الكلاب وأصحاب الكلاب هنا!!=تشتمّ حتى غدا من كثرة رعَف
ماذا أقول ؟ وهل قولي يفيدهم ؟=يا لهفَ نفـسِيَ كم قد ولول اللهَفُ
لربما .. ربما يهفو لها رجل=في سيفه فِكَر في فِكْره سَيَفُ
إذن فيختـصر الـجُلّى ووحشتها=برمية ما لها ثانٍ هي الألف..