عائد
26أيلول2009
رائد عبد اللطيف
رائد عبد اللطيف
إلى كل مغترب
عــائــدٌ واللهِ عـائـدٌ فـوقَ اغْترابِي إِنْ بـدَتْ شـمسُ بلادِيْ لـمْ أخَـفْ غَدرَ الليالي لـمْ أكـنْ يـومـاً ذَليلاً مـا شَربْتُ الوَهنَ كأساً مـا اقْترَفْتُ اليأسَ يوماً إنْ عـجنْتُ الصَّبرَ خبزاً راكـبـاً سُـحْبَ حَياتِي وصِـحَـافِـي بـارقاتٌ لـيـسَ ثُقليْ جمعَ مالٍ فـكـأنِّـي سـيلُ بحرٍ سَـابـحـاتٌ هَـاطِلاتٌ يـا زمـانَ الـبُعدِ بُعداً مـتـعـبٌ فيكَ رَجائي رُدَّنـي طـيـراً شَريداً لـسُـهـولـي لهضَابي لـلـهوى أضْنَى فؤادي رُدَّنـي لـلـنهرِ، كانتْ أرتـدي الـلـيلَ وَحِيداً يَـعزُفُ الصَّفصافُ لحناً والـوُرَيْـقَـاتُ العَذارَى فَـسُـقـيـنَا خمرَ حُبِّ ذيْ جـنانٌ- يا فَدَتكَ الـ ذيْ حياةٌ مِنْ رُبَا جنـّـ كـيـفَ نَـحيا في فِراقٍ غُـربـتي وقتُ امتحانٍ فـي لـيـالٍ قـاحلاتٍ غُـربـتـي حِمْلٌ عظِيمٌ فـي سبيلِ العَيشِ مَاضٍ | إنِّـيعـائـدٌ رَغـمَ أقـتـدِي صمْتِي، وإنِّي: تـنـجلِ الأحزانُ عنِّي إنَّـمـا الأخْـطـارُ فَنِّي فـي سَـرادِيـبِ التَّدَنِّي أو تـلـحَّـفْـتُ التَّمنِّي بـيـنَ أضْلاعِي، وإنِّي: لـم تَمُتْ بالجوعِ بَطنِي سـارقـاً مـنـها التأنِّي فـاقْـرَأنِّـي واحْفَظنِّي إنَّـمـا فـي العلمِ وزْني مـن عـلـوٍّ، وكـأني: تَـرتجِي الأصقَاعُ مُزْنِي خُـذْ حِـمال البَينِ منِّي أهـدمُ الـحُـزْنَ، وتبْنِي يـمـلأُ الأوطـانَ لحْنِي لـجـمـيـلاتِ التثنِّي فـتـعَـالى صَوتُ ونِّي مـبـحـراتٍ فيهِ سُفْنِي وخـلـيـليْ مَوتُ جُبْني والـعـصـافـيرُ تُغَنِّي راقـصـاتٌ فوقَ غُصنِ بـأكـفٍّ، دُونَ دَنِّ ـروحُ- من حُورٍ وحسنِ ـَاتِ فِـردَوسٍ وعَـدْنِ كيفَ- يا خِلُّ- أجِبْنِي؟! يـا زَمَـانِـي فامتحنّي ولــيــالٍ ذاتِ مَـنِّ واحـتضارٌ.. غيرَ أنِّي: مُـحْـسـنـاً باللهِ ظَنِّي | الـتَّجنِّي