نسبة شعر لم يُنْسَب

د. عبد الحكيم الأنيس
aalanees@iacad.gov.ae

مِنْ شأن المحقِّق فيما يعالج من نصوصٍ نسبةُ الشعر الوارد فيها إلى قائله ما أمكنه ذلك.

وهذه كلمةٌ أتناول فيها ما خفي على محقِّقٍ نسبتُه من الشعر:

♦ قال الأستاذ محمود شاكر في تعليقه على بيتٍ أورده الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر) (2/866)، وهو:

وما ينظر الحُكامُ بالفصل بعدما ♦♦♦ بدا واضحٌ ذو غرة وحجولِ

قال: "لم أقف على البيت".

قلت: هو في "ديوان الحطيئة"[1]، وقبله:

ورثتَ تراثَ الأحوصين فلم يضعْ ♦♦♦ إلى ابني طفيلٍ مالكٍ وعقيلِ

• • •

♦ وقال علي بن أفلح العبسي (ت: 535هـ) في كتابه "البديع" صـ 181:

"وقال:

ويسيء بالإحسان ظنًّا لا كمَنْ ♦♦♦ هو بابنهِ وبشعرهِ مفتونُ".

وعلق المحقِّقُ الأستاذ إبراهيم صالح بقوله: "البيت في زهر الآداب (1/5) بلا نسبة".

قلت: البيت لأبي تمّام في "ديوانه"، من قصيدةٍ مطلعها:

وأبي المنازلِ إنها لشجونُ ♦♦♦ وعلى العُجُومَةِ إِنّها لَتُبِينُ

• • •

♦ وقال الكافيجي (ت: 879هـ) في "المختصر في علم التاريخ" صـ 339:

"مِنْ هذا القبيل قول مَنْ قال:

فيا دارَها بالخيفِ إنَّ مزارَها ♦♦♦ قريبٌ ولكن دون ذلك أهوالُ".

وعلق المحقِّقُ فرانز روزنثال بقوله:

"في أ: وأهواله. وهذا شعرٌ لشاعرٍ قديمٍ فيما يبدو، ولكن لم أستطع معرفته"!

والبيت من شعر أبي العلاء المعرّي المشهور.

[1] والفضل في معرفته للبرامج الإلكترونية، وأعوذ بالله من ادّعاء المعرفة، والتعالي على العلماء، وزهو النفس بغير حق.

وسوم: العدد 647