في رثاء الداعية الشيخ محمد عوض

تهفو إليك الشام

الشيخ محمد عوض

يحيى بشير حاج يحيى

عضو رابطة أدباء الشام

[email protected]

تـبـكـي  القلوبُ إذا أفادَ iiبكاءُ
هاجرتَ  تبغي وجهَ ربكَ iiصادقا
ونـصـرتَ  دينكَ حاملا راياتهِ
وصَدَعْتَ بالحقّ المبين ،ولم تَهُنْ
تـهفو  إليكَ الشامُ وهْيَ مَشوقة iiٌ
ذكّـرْتَـنـا(  عبدَ الكريم) iiفمِثْلهُ
مـازلـتَ تـذ ْ كُرُه حياتكَ كلّها
يـاخـيـرَ  تلميذٍ لأفضل مرشدٍ
كنتَ المثالَ ، وكان قدوة iiَعصره
لـم تـكـتَنِزْ مالا ، ولم تأبهْ iiله
فـي  الشام شاماتٌ يَعزُّ iiنظيرُها
تـشـكو  المنابرُ فَقْدَها iiورحيلَها
ضـمّـتْكَ أرضُ الطيبين iiبطيبةٍ
فـعـليكَ رضوانُ الإله ورحمة ٌ
وأوَتْ لـدوح الغوطتين حمامة iiٌ














أَيَـفِـي رحـيلَكَ لوْعة iiٌورثاءُ؟
لـم تُـغـرِكَ الألقابُ iiوالأسماءُ
تَـفـديِـهِ  غَـيرَة ُمؤمن iiٍوإباءُ
لـمَّـاتـجارَتْ بالأ ُلَى iiالأهواءُ
وتَـحِـنُّ  لِـلُّـقـيا بكَ العلماءُ
لا لـيـس يُنسَى ،والعهودُ iiوفاءُ
ذِكـرَ الـحـبـيب إذا يَعِِزُّ iiلقاءُ
تـبـكـيـكُـما الأيتام والفقراءُ
والـفضل ُ تعرفُ أهلَه iiالفضلاءُ
فـكـنوزُكَ المعروفُ لا iiالأشياءُ
فَـهْـيَ  النجومُ إذا دَهَتْ iiظلماءُ
وبـهـا أسـىً لـفراقها iiورجاءُ
وحَـنـا عـلـيكَ نخيلُها iiوقباءُ
مـالـوّح  الإصـباحُ iiوالإمساءُ
تـرجو الأمان َ ، وأزهرَ iiالحنّاءُ

 ( الشيخ عبد الكريم الرفاعي المربي الكبير، شيخ الفقيد ، وعلم من أعلام الدعوة )