هذا هي ما تقتضيه السياسة

نرحب بالخطوة الجزائرية، وبموفد سيادة الرئيس ابن تبون، وعلاقتنا بالشعب الجزائري هي الأوثق؛ وعمره الدم لم يستحل إلى ماء…

استقبل رئيس الجمهورية العربية السورية السيد أحمد الشرع ووزير خارجيته موفد الرئيس الجزائري وزير الشؤون الخارجية في الحكومة الجزائرية، الذي حمل من الرئيس الجزائري ابن تبون رسالة دعم وتأييد للشعب السوري، وللعهد الجديد في سورية مع تمنيات صالحات…!!

من جميل الكلام أن السيد الوزير قال أو نقل، إن الحكومة الجزائرية كانت تصر على عودة النظام الآبق، إلى مقعده في الجامعة العرببة، لكي يتم التوصل إلى حلول لمشكلات الشعب السوري هناك..!!

مهما كان، ومهما قيل فإن من واجبنا في الموقف الذي نحن فيه، أن نرحب بالموقف الجديد لإخواننا في الجزائر..حكومة وشعبا

لا ننسى أن في الجزائر غصنا من المعارضة السورية الوطنية، ما زال يعيش هناك مكرما معززا منذ شباط 1965.. نحن نذكرهم ونعرفهم ونعايشهم ونضم بلوانا إلى بلواهم.. ولعل أبسط ما يجمعنا، تمسك بالكرامة، وتوق إلى الحرية، وشوق إلى وطن.. وأغنية: سكابا يادموع العين سكابا…

ولا ننسى أن الدولة السورية بكل تلافيفها كان لها يد طولى في حملة تعريب الجزائر بعد الاستقلال..

نستقبل الوزير الجزائري الأخ الكريم بكل فخر واعتزاز وحب..

نطوي صفحات الأسى ونقول: ذاك على ما قضينا، وهذا على ما نقضي..

وندعو لأهلنا في الجزائر بالخير والمزيد من التقدم والتوفيق…

أختم باقتراح:

أن يقوم فريق من رجال الفكر والسياسة والإعلام ومخرجي الدراما أيضا.. بإعداد شريط فيديو مختصر، يكثف لكل الضيوف والزائرين ولاسيما من رجال السياسة، والعاملين في ميدان الحقوق الإنسانية العامة، وصانعي المحتوى.. ليوضع هذا الشريط بين أيديهم أثناء زيارتهم، ويكون في حقيبة هديتهم عندما يغادرون…

أنا مغتبط بعودة مياهنا مع أهلنا في الجزائر إلى مجاريها…

دائما في مثل هذه المواقف أذكر من كتاب الله (وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ)

لا تنسوا أنا من جيل ظل ينشد كل صباح

قسما بالنازلات الماحقات.. والدماء الزاكيات الطاهرات..

……

وعقدنا العزم أكثر أن تحيا الجزائر.. فاشهدوا .. فاشهدوا ..فاشهدوا

*مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وسوم: العدد 1115