المصيدة...

أعزائي القراء..

تلجأ الدول المعادية لامتنا إلى عدة خيارات لتدمير بلادنا وشعوبها ، وعلينا ان لاننسى ان هذه الدول تستعمل حتى عملائها من حكام المنطقة بالكيد للشعوب مستغلة عدم رضى الشعوب عن حكامها الديكتاتوريين . فتقوم بتشجيع (الحاكم  العميل  ) الديكتاتوري  بتوريطه باستعمال العنف ضد شعبه والغاية من ذلك  تدمير البلد العربي كما حصل في سوريا وليذهب العميل  الديكتاتوري بعدها الى الجحيم ، فالمهم اضعاف الدول العربية وشعوبها وترك السيادة لإسرائيل والدول الغربية .هذا احد الافخاخ  الذي يستعمله الاعداء لاضعاف الشعوب.

تعالوا  الان إلى أمثله تظهر كيف يوقع الاعداء الحكام بالمصيدة، و لايهم سواءاً كان هؤلاء الحكام  اعداءاً  لهم او عملاء فالغاية بالنهاية تدمير الأوطان وتقسيمها 

ان تمكنوا من ذلك :

أعزائي القراء… 

بتاريخ 26  ايلول / سبتمبر 1962  قام المشير عبد الله السلال بحركته في اليمن، وكانت حركته تحتاج الى دعم، فعدوه  مازال بقوته وحيث ان حركة السلال هي حركة تقدمية، ولما كان عبد الناصر يعتبر زعيم القومية العربية وكان يومها في حالة ضعف لخسارته الوحدة مع سوريا ، فاراد تعويض هذه الخسارة بدعم حركة السلال فبدأ بارسال جيشه على دفعات حتى تورط بإشغال جيشه في اليمن . فكانت هذه هي المصيدة التي رتبت لها إسرائيل والدول الغربية ، فبدأت إسرائيل بالتحضير لحرب 1967  وخاصة كان لها العميل الموثوق على الجبهة الشمالية المجرم  حافظ الاسد،  فحشدت إسرائيل قواتها على حدود مصر بينما كان جيش مصر مشغولاً باليمن ، فبدأ عبد الناصر  وعلى وجه السرعة بتحويل بقايا جيشه المرهق في اليمن الى الحدود مع الكيان الاسرائيلي فكانت نتيجة الحرب كما نعلم جميعاً خسارة مدوية للامة العربية مازلنا نعيش اثارها حتى اليوم .

مصيدة اخرىً نصبت للرئيس صدام حسبن  في الكويت. فعندما نشبت الحرب عام  1980 بين العراق وايران بعد ان تبين مخطط ايران بالسيطرة على الامة العربية،  استمرت هذه الحرب حوالي ثمان سنوات حاولت الولايات المتحدة اظهار دعمها للرئيس صدام حسين  فسهلت له وصول السلاح والاموال لاستمرار  الحرب ثم  انتهت هذه الحرب عام 1988 وخرج العراق قويا وكانت نتيجة الحرب انتصاراً للعراق وللأمة العربية  ، ثم جاءت المصيدة ، بتشجيع الولايات المتحدة لحكام الكويت باسترداد اموالها مقرون طلبها  باستفزاز لفظي ضد الرئيس صدام ، فتوتر الجو بين الكويت والعراق واكملت الولايات المتحدة مؤامرتها بارسال اشارة للرئيس صدام بان الخلاف مع الكويت  لاعلاقة لامريكا به واعطت الضوء الاخضر باحتلال الكويت عن طريق سفيرة  امريكا في بغداد ، فكان الفخ الذي نصب للعراق لتدميره ثم تسليمه لايران والتي كانت امريكا تظهر عداوتها لملالي ايران.

واخيرا كان هناك مصيدة اخرى نصبت للرئيس التركي اردوغان ، ففي بدايات الثورة السورية كان آلتوتر بين تركيا وروسيا في سوريا وصل الى اقصاه حتى حصل اعتداء روسي جوي على تركيا فتم اسقاط  طائرة روسية فتوتر الجو حتى وصل الامر إلى تهديد روسيا تركيا بالحرب ، اعتقد الرئيس اردوغان ان وجوده كعضو هام في الحلف الاطلسي سيكون وقاية له ، ولكن اتضح ان الحلفاء الاوروبيين كانوا على اتقاق بالتخلص من اردوغان فسحبوا من تركيا حتى بطاريات باتريوت، فشعر اردوغان بالمؤامرة فتم تخفيف التوتر بين الطرفين  بل حصل نوع من التعاون بين الروس والاتراك، فاثبت اردوغان ذكاءه . واليوم هناك عدة مصائد امامه واحدة داخلية كما نشاهد اليوم ، واخرى في سوريا، ولدي اعتقاد ان اردوغان قادر على التخلص من هذه المصائد باستعمال حكمته وذكائه .

وأخيرا اقول؛ سوريا اليوم ليست خالية من المصائد وعلينا كشعب و ادارة جديدة ان نكون  منتبهين فسوريا الحرة يعني سوريا قوية وهذا ما ترفضه إسرائيل  فأمامنا تحديات و أفخاخ عديدة فلنكن منتبهين وموحدين ولن يخذلنا  الله ابداً..

وسوم: العدد 1121