سلة الرمان..

زهير سالم*

هل سأكون مكوعا؟؟!!

سؤال يظل يلاحقني: هل سأكون مكوعا إذا…

ومع أنني ضد استمرار فرض العقوبات الدولية على وطني سورية. وأنني أرى أن هذه العقوبات غدت؛ بعد سقوط النظام الذي كان معاقبا بهيئته وأفراده؛ بلا معنى. وأنني أضم صوتي لكل الأصوات المطالبة بإلغاء هذه العقوبات..

أعود على نفسي بالسؤال: هل موقفي هذا يدخلني في فريق المكوعين!!

فأنا وفريق كبير منا، كنا نؤيد هذه العقوبات، إذ فرضت على أفراد في بنية النظام، وكذا على الدولة السورية بصفتها الاعتبارية. وكنا إذا سمعنا من يتحدث عن تأثير هذه العقوبات على مشروعات التنمية، وأحوال الناس، نرد هذا الكلام ونكذبه وننفيه، ونؤيد دعوى أن العقوبات لا تؤثر في حياة الناس..وربما قليل من التكويع ينفع..

علاقتنا مع العدو الصهيوني جدلية هيغلية:

النقيض الذي ينقض نقيضه

استمرار العدو الصهيوني في قضم الأرض.. وقصف المواقع العسكرية في سورية، لا يحتاج إلى تفسير.

 

منطق النقيض الهيغلي يفسر لنا كل شيء. الصراع وجودي وصفري. ولن تغير فيه كثيرا المنحنيات والمنعرجات الآنية..

كل الذرائع والأكاذيب التي يقدمها العدو ما هي إلا تعلات لا معنى لها. لعلكم تسمعون الآن هذه النكتة السمجة: قصفنا مواقع تحتوي على أسلحة وذخائر للنظام السابق..!!

ظللت طوال أيام الثورة أكتب ضد العداونات الصهيونية على أرضنا السورية، وكان بعضنا يستنكر عليّ ويؤذيني، لا بأس، نحن اليوم هنا.. يجب أن نستمر في استنكار العدوانات جميعا دون كلل ولا ملل، لا يجوز أن نعتبرها أمرا عاديا..

ومع تقديرنا الكامل للظرف الذي تعيشه الدولة السورية، ننتظر من القائمين على أمرنا أن يجدوا طرقا سياسية ودبلوماسية للجم هذه العدوانات..انتهى

ثالثا- رسالة الرئيس الروسي بوتين إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، تستحق دراسة سياسية متأنية وواعية ومستشرفة.

والتعامل يجب أن يكون عمليا مدروسا معتمدا فقه المصالح والمفاسد.

لي ولنا فقه قوله تعالى: (لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)، لا تسبقوا ولا تسلّقوا..

ما يجري في محافظة السويداء..

أتأنى أكثر للتعليق على مثل هذه الأحداث. موقف أصحاب المشروع الإسلامي حساس أكثر.

بالأمس وصلتني صورة، لعلكم رأيتموها، فورا خطر ببالي أن كثيرا من الصور والفيديوهات مفبركة!!

ليس من مصلحتنا الوطنية أن نصب الزيت على النار..

ويبقى سؤالي مشروعا: مواقف بعض المرجعيات الدرزية: هل هي محاولة خطف الطائفة.. أو مجرد أوراق ضغط..؟؟ الله المستعان!!

قضية تبادل التحية والتهنئة بمناسبات المختلفين..

ذكرنا بها بالأمس يوم النيروز الذي يحتفي به أشقاؤنا الكرد..

هذه القضية قال فيها من أعلام الأمة من مثل فضيلة الشيخ مصطفى الزرقا وفضيلة الشيخ يوسف القرضاوي،رحمهما الله تعالى، ما يكفي لاعتبارها خلافية؛ فنمررها على قاعدة: ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه. لا يحق لي أن أحتكر الحق أو الصواب..بلع الريق في بعض المواقف حسن وجميل..

وأطلت علينا قضية جديدة..

محاولة بالأمس قالوا للعدوان على تمثال عدنان المالكي..

مثل هذه الرمزية في تكريم بعض الرجال مهما تكن خلفياتهم؛ أصبح تقليدا حضاريا ثقافيا عالميا.

ليس لدي موقف محدد من منحوتات الأشخاص، ولم أدع الفتوى قط..

الحمد لله أكرمنا الله بدولة وحكومة نستطيع أن نأنس بفتواها ما آنستنا بمفتين يقنعوننا..

أقترح أن تعرض هذه القضايا ونحوها على فريق مؤهل ليرى فيها رأيه..

ثم إن طرائق أهل العصر في التعبير الفني لتخليد مآثرهم، تعدت إلى أساليب فنية كثيرة. اللجوء إلى أنواع المنحوتات الرمزية والتجريدية.. !! فهل يمكن أن نجد لمبدع سوري مجسما يمثل دموعنا وآهاتنا وكذا رؤانا وتطلعاتنا .. لعلي ولعلكم..؟؟

*مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية